كيتونا

كم استهلك من الدهون في اليوم | رجيم الكيتو دايت

سنجاوب اليوم على تساؤل كم استهلك كمية دهون في اليوم في رجيم الكيتو دايت فعلى مدار السنوات الماضية، ودائمًا ما كانت ترافق الدهون سمعة سيئة في كونها هي المتسبب الأول، والرئيسي للسمنة، وبما أن الإنسان يتناول مقدار كبير من الدهون، فهو بذلك معرض للإصابة بالسمنة، وكافة مخاطرها المترتبة عليها، ولكن بتطور الأبحاث، والدراسات المستمرة دائمًا في مجال الغذاء، تم الكشف أن ليست كل الدهون تستحق نفس ذات السمعة السيئة التي تشتهر بها، فهناك دهون فعلًا يمكننا اعتبارها سيئة للغاية، وهي السبب الرئيسي للإصابة بالعديد من الأمراض، وهناك دهون أخرى يمكنها أن تكون في الجانب المسالم بل ويمكن اعتبارها أيضًا ضرورية للجسم، وتمده بالصحة، لذا يجب على الإنسان استهلاكها.

لكن من ناحية أخرى ستبقى الدهون تكسب الجسم سعرات حرارية، لذا، فحتى، ولو كانت صحية لا يمكننا أن نستهلكها بشكل عشوائي، وغير محسوب مثلها تمامًا مثل الخضروات فهي صحية، ولكن كثرة استهلاكه يعني مد الجسم بالمزيد من السعرات الحرارية التي هو في غنى عنها، وإذا استهلك الجسم المزيد من السعرات الحرارية التي لا يحتاج إليها سيميل الجسم إلى تخزينها بداخله، مما سيتسبب في الإصابة بالسمنة بلا شك، لذا يجب استهلاك الدهون ضمن المعدل المسموح به يوميًا، ولهذا نجاوب اليوم على تساؤل كم استهلك كمية دهون في اليوم  وسنشرح لكم ما هي الدهون، وما وظيفتها، وما أنواعها، وما المقدار الذي ينبغي عليكم استهلاكه يوميًا منها.

ما هي الدهون، وكيف يتم تصنيفها؟

الدهون هي عنصر رئيسي من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم، ويستمدها من الطعام، تمامًا كما يستمد البروتين، والكربوهيدرات، والعناصر الغذائية الأخرى، عندما يستهلك الجسم الدهون يستهلكها على شكل دهون ثلاثية، كل جزء من الدهون الثلاثية يتكون من ثلاث أحماض دهنية يلحقها عمود أساسي من الجلسرين. هذه الاحماض الدهنية تضم بداخلها سلاسل من الكربونات، والهيدروجين.

ومن المعروف أن الدهون أنواع ولكي يتم تصنيف الدهون يتم النظر إلى طول السلسلة الكربونية الخاصة بكل نوع، فلدينا مثلًا،

ومن الجدير بالذكر، أن معظم الدهون التي يتم استهلاكها هي تعد أحماض دهنية طويلة السلسلة، ويتم إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة بشكل أساسي عندما تخمر بكتيريا الألياف القابلة للذوبان في القولون، ويتم امتصاص كل من الأحماض الدهنية طويلة السلسلة، والأحماض الدهنية طويلة السلسلة جدًا في مجرى الدم، وتطلق في خلايا الجسم على حسب حاجة الجسم إليها، ويتم تناول الدهون الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة، والأحماض الدهنية متوسطة السلسلة بشكل مباشر من قبل الكبد، وهذا حتى يعتمد عليها في استخدامها كطاقة.

أنواع الدهون المختلفة

هناك أكثر من نوع من الدهون، ويتم تجميع الأحماض الدهنية، وفقًا لعدد الروابط المزدوجة بين الكربون في بنيتها، والانواع كالتالي:-

الدهون غير المشبعة الأحادية (MUFAS)

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة يرمز لها بـ (MUFAs) وهي تتكون من رابطة مزدوجة في سلاسل الكربون الخاص بها، ويمكن العثور عليها في مصادر الغذاء الدهنية السائلة التي تكون عادة في درجة حرارة الغرفة، وفي الغالب يتم استخدامها للطهي ومن أكثر أنواعها شيوعًا هي حمض الأوليك الذي يوجد في زيت الزيتون بكميات كبيرة. وتعد الدهون الأحادية غير المشبعة من أكثر الدهون صحة على الإطلاق، حيث لها فوائد صحية عديدة على الجسم، فهي تعمل على التخفيض من خطر الإصابة بأمراض مثل القلب، والسكري، حيث تعمل الدهون الأحادية غير المشبعة وفقًا لم توصلت إليه الدراسات، والأبحاث الخاصة بالمجال الغذائي على خفض نسبة الكوليسترول في الدم، ونسبة الدهون الثلاثية، وضغط الدم، كما أنها تعمل على زيادة مستويات الكوليسترول الحميد، وهي أيضًا تساعد الجسم على الشعور بالامتلاء، والشبع سريعًا، مما يصب في مصلحة تقليل عدد السعرات الحرارية التي يتم استهلاكها على مدار اليوم.

الدهون غير المشبعة المتعددة (PUFAS)

يحتوي هذا النوع من الأحماض الدهنية المتعددة على رابطة، مزدوجة، أو أكثر، ويمكننا تقسيمها إلى مجموعات اعتمادًا على موقع الروابط المزدوجة، وهي تتضمن بداخلها كل من  أوميغا 3S و أوميغا 6S. الجدير بالذكر أن هذه الروابط تجعل الدهون غير المشبعة أكثر مرونة، وسيولة من الدهون المشبعة، ومثل الدهون غير المشبعة الأحادية لديها العديد من الفوائد الصحية للجسم، كذلك الأمر مع الدهون الغير مشبعة المتعددة، فـ دهون أوميغا 3 لديها العديد من الفوائد الصحية فهي تخفض من خطر الإصابة بأمراض مثل، القلب، والسكري، والاكتئاب، والالتهابات، وغيرها الكثير من المشاكل الصحية الأخرى، كما أن دهون أوميغا 6 لديها أيضًا عدد من الفوائد الصحية، ولكن يجب الانتباه إلى استهلاكها بكمية معقولة لأن الإفراط في استهلاكها من الممكن أن يجعل الإنسان عرضة لـ مسببات الالتهاب.

الدهون المشبعة (SFAS)

تفتقر الأحماض الدهنية المشبعة (SFAs) إلى الروابط المزدوجة في سلاسل الكربون الخاصة بها، لهذا فإنه يقال أن الكربونات الخاصة بها مشبعة بالهيدروجين، وتمتاز بكونها مستقرة في درجات الحرارة العالية، وتكون أقل عرضة للتلف أثناء الطهي مقارنة بنظيرتها من الدهون غير المشبعة التي تتلف على الفور. من جانب آخر، تعمل الدهون المشبعة على رفع مستويات الكوليسترول السيئة في الدم LDL، ولكن هذا يعتمد على الكمية المستهلكة منها، فبعكس السائد عن الدهون المشبعة من نوع (SFAs) في كونها سيئة، ولكنها في الحقيقية هي ليست مميتة طالما أنه يتم استهلاكها بشكل معقول، فقد أثبتت العديد من الأبحاث، والدراسات أن استهلاكها له تأثير محايد على الصحة، كما أنها لا تساهم، أو تسبب في الإصابة بأي أمراض خطيرة كأمراض القلب، والسكري مثلًا، بل على العكس قد تفيد بعض الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة الصحة الأيضية، طالما أنه يتم استهلاكها ضمن نمط محدد، ومحجم.

الدهون غير المشبعة المتحولة

المشكلة الحقيقية فيما بين أنواع الدهون المختلفة التي تم عرضها اليوم في هذا المقال هي في هذا النوع من الدهون، والذي يمكننا أن نطلق عليه أيضًا اسم الدهون الاصطناعية ، غالبًا ما ستجدها في الأطعمة المصنعة، وغالبًا ما يشار إليها على ملصقات الأطعمة بمصطلح دهون مهدرجة جزئيًا. يتم تصنيع هذه الدهون من خلال تحويل الزيوت النباتية إلى مواد صلبة، مثل الزبدة، أو السمن النباتي، وهذا عن طريق هدرجة هذه الزيوت النباتية، من خلال إضافة ذرات الهيدروجين إليها، لكي يتم تحويل الروابط الغير مشبعة المتواجدة ما بين الجزيئات الخاصة بالأحماض الدهنية إلى روابط مشبعة، وهي عملية تتم بفعل الإنسان، وليس للطبيعة أي تدخل فيها.

الهدف من وراء إجراء هذا النوع من الهدرجة هو إطالة مدة الصلاحية الخاصة بهذه الزيوت بعد تغيير حالتها الكلية من الحالة السائلة إلى الحالة الصلبة، ليس هذا فقط، وإنما أيضًا إمدادها بالرائحة القوية، والمذاق القوي، وهذا النوع من الدهون يتسبب في العديد من المشاكل الصحية منها ارتفاع كوليسترول الدم، وزيادة دهون البطن، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، منها أمراض القلب، وتصلب الشرايين، والسكري، وهذه الدهون المتحولة غالبَا ما تجدها في الحلويات، والوجبات السريعة، والمقلية، والمخبوزات.

ومن الجدير بالذكر، أنه عند تناول أطعمة تحتوي على دهون متحولة، مثل الوجبات السريعة، والأطعمة الجاهزة، والسناكات المعلبة، فبالرغم من أننا نشعر بالجوع بعدها بفترة قصيرة، إلى أن هذه الدهون غير المشبعة المتحولة التي تحويها تلك الأطعمة تبقى في الجسم 51 يومًا كاملًا حتى يتمكن الجسم من تأييضها، مما يعني أن الأنزيمات، والخلايا الموجودة في الجسم ستظل تعاني من وجود الدهون غير المشبعة المتحولة مخزنة بداخلها 51 يوم كاملة، كما أنه يجب الانتباه أن هذه الدهون المخزنة لا يمكنك التخلص منها إلا عن طريق ممارسة الرياضة، وليس أي نوع من الرياضة، وإنما الرياضة التي تؤدي إلى التعرق، لهذا يجب أن نتجنب تمامًا تناول الأطعمة التي تتضمن بداخلها دهون مشبعة، ومتحولة. وهي في الغالب ستكون أغلب الأطعمة الجاهزة، والمعلبة، والمقلية في زيوت مهدرجة.

ما علاقة الدهون برجيم الكيتو دايت؟

في رجيم الكيتو دايت تعد الدهون هي حجر الزاوية التي يجب الالتزام به لكي تكون حقًا متبعًا لرجيم الكيتو دايت، وهذا من خلال تناول كميات كبيرة من الدهون، في نظير كميات معتدلة من البروتين، وكميات منخفضة للغاية من الكربوهيدرات، وهذه هي الوصفة السحرية التي تجعل جسمك يدخل في الحالة الكيتونية ويعتمد في حرقة على الدهون بدلًا من اعتماده على الأنسولين الذي يستمده من الكربوهيدرات.

ما وظيفة الدهون؟ 

لا تقتصر الدهون على كونها عنصر غذائي يمد الجسم بعدد من الفوائد الصحية، ولكنها لها وظيفة رئيسية، وهامة للجسم لا يمكن الاستغناء عنها،وهي كالتالي:-

كم استهلك كمية دهون في اليوم في رجيم الكيتو دايت

إذا كنت حديث العهد مع رجيم الكيتو دايت ففكرة الإفراط في تناول الدهون بالنسبة لك قد تكون صعبة نوعًا ما، وهذا نظرًا لأن كمية ضئيلة من الدهون الصحية قد تشعرك بالامتلاء، والشبع، قد يبدو لك أن هذا هو الهدف من وراء تطبيق رجيم الكيتو دايت وهو تحجيم كمية الطعام التي يتم تناولها على مدار اليوم، ولكن في الواقع بالرغم من أن الكيتو دايت عند تطبيقه يشعرك بالامتلاء، والشبع طوال اليوم، ولكن يجب أن تحرص على تناول الكمية المسموحة لك من السعرات الحرارية، وخصوصًا كمية الدهون المتاحة لك، وهذا حتى لا تجد نفسك في مشاكل صحية متعلقة بالغدة الدرقية، أو بنسبة التمثيل الغذائي في جسمك، أو الأيض كما يعرف.

أما عن استهلاك الدهون في رجيم الكيتو دايت فهو يجب أن يكون مرتفع، وهذا حتى تستطيع مدك بالسعرات الحرارية التي يحتاج إليها جسمك، لدعم رجيم الكيتو دايت وزيادة نسبة التمثيل الغذائي الخاص بك، مما يرفع من معدل الأيض لديك، ولكن يجب أن يكون هذا الاستهلاك ضمن نسبة معينة فـ رجيم الكيتو دايت ينادي باستهلاك من 70 إلى 80% من الدهون، و 20 إلى 25% من البروتين، و 5 إلى 10% من الكربوهيدرات.

ولكن يجب الانتباه إلى نسبة الدهون التي يتم إدراجها لأنك إذا زدت الكمية ن المفروض أن تكون عليه، فهناك حرق للدهون الذي سيعتمد عليه جسمك سيكون ناتج عن الدهون التي تستهلكها، وليس الدهون المخزنة بالداخل، ولمساعدتك في التخطيط لإضافة الدهون إلى نظامك الغذائي، دون المبالغة في الأمر إليك بعض الأمثلة على كميات الدهون في بعض الأطعمة:

الطعامالكميةالغرامات من الدهونالسعرات  الحراريةلكل وجبة
الكريمة الثقيلة1 ملعقة 5 جرام51 6 
بيضة1 بيضة كبيرة5 جرام74 3- 4
لحم بقر 80٪3 أوقية16 جرام213 3- 6
زيت جوز الهند1 ملعقة كبيرة 14 جرام1202 ملعقة كبيرة
جبن أبيض طري3 أوقية28 جرام3003 أوقية
زبدة اللوز1 ملعقة كبيرة 10 جرام1003 ملاعق كبيرة
زيت الزيتون1 ملعقة كبيرة 14 جرام1192 ملعقة كبيرة
جوز أمريكي1 أوقية (10 حبات كاملة)20 جرام19615حبة من المكسرات
مكسرات المكاديميا1 أوقية ( حبات 10)21 جرام20415حبة من المكسرات
زبدة الفول السوداني1 ملعقة كبيرة 8 جرام943- 4 ملعقة كبيرة 
لوز1 أوقية )10 حبة كاملة)6 جرام703- 4ملعقة كبيرة 
أفوكادو1 حبة 30 جرام3221 حبة 
زبدة العشب1 ملعقة كبيرة  11 جرام1001- 2 ملعقة  
آيس كريم (بدون سكر)1 كوب22 جرام200 بدون سكر½ كوب

أين يمكنك العثور على الدهون الصحية

بما أن عليك تناول نسبة  مرتفعة من الدهون الصحية يوميًا إذا كنت تتبع نظام الكيتو دايت إليك بعض مصادر الأطعمة الدهنية المشبعة:-

كيف أتأكد من أنني أطبق رجيم الكيتو دايت بشكل صحيح؟

بعيدًا عن حيرة النسب المتنوعة التي يفرضها عليك النظام الكيتوني، فأمر واحد من شأنه أن يؤكد لك أنك على الطريق الصحيح في رجيم الكيتو دايت، وهو الاختبار الخاص بقياس مستويات الكيتون، ومراقبتها، قد يكون هذا الاختبار عن طريق شرائط يتم وضعها في البول للتعرف على كمية الكيتون التي تستقر داخل جسمك، أو قد يكون عبارة عن جهاز قياس الكيتون عن طريق النفس، أو جهاز قياس الكيتون عن طريق الدم، والذي يعد من أدق الأجهزة التي تعطي لك نتائج موثقة مائة بالمائة، خصوصًا إذا كنت في مراحل متقدمة من رجيم الكيتو دايت، لذا فإن مراقبة مستويات الكيتون عن طريقة أجهزة القياس الخاصة به هي الفيصل الأساسي الذي سيثبت لك إذا كان ما تطبقه صحيح أو خاطيء.